تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يا محمد ، فلم أقف له ، فقال جبريل عليه السّلام : أتدري من هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا داعي اليهود ، فلو وقفت عليه لاختارت أمتك اليهودية . قال : ثم مضيت فإذا مناد ينادي عن يساري : يا محمد يا محمد ، فلم ألتفت إليه ، فقال جبريل : أتدري من هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا داعي النصارى ، فلو وقفت عليه لتنصرت أمتك . ثم انطلق بي إلى آدم عليه السّلام ، فإذا هو كهيئته يوم خلقه اللّه ، قد وكل بأرواح بني آدم تعرض عليه ، وعن يمينه باب تخرج منه روح طيبة ، وعن شماله باب تخرج روح خبيثة ، فإذا نظر إلى الباب عن يمينه ضحك واستبشر وقال : روح طيبة خرجت من جسد طيب ، اجعلوا كتابه في عليين . قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك آدم ، وهذا الباب الذي عن يمينه باب الجنة ، إذا رأى من يدخله من ذريته ضحك ، والباب الذي عن شماله باب جهنم ، إذا رأى من يدخله من ذريته بكى .
شرح
قوله : « قلت : من هذا يا جبريل ؟ » : أدخل المصنف هذا الشطر وليس في حديث أبي سعيد ، إنما هو في حديث أنس ، عن أبي ذر عند الشيخين ، الذي أشرنا إليه قريبا وفيه : فلما فتح علونا السماء الدنيا ، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة ، وعلى يساره أسودة ، إذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل يساره بكى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت لجبريل : من هذا ؟ قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر عن شماله بكى . . . الحديث .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 156 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري