أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصت فإذا موسى ، قال : هذا موسى فسلم عليه ، قال : فسلمت عليه فرد ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، فلما جاوزت بكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي .
قال : ثم صعد بي حتى أتى بي السماء السابعة ، فاستفتح ، فقيل :
من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قيل :
أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السّلام ، قال : هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه ، قال : فسلمت عليه ، فرد السلام ، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح .
قال : ثم رفعت إلى سدرة المنتهى ، وإذا نبقها مثل قلال هجر ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، قال : هذه سدرة المنتهى ، قال : وإذا أربعة أنهار :
نهران ظاهران ، ونهران باطنان ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال :
أما الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران : فالنيل والفرات .
قال : ثم رفع لي البيت المعمور .
340 - قال قتادة : فحدثنا الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم :
أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون فيه .
ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك : قال : ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن ، وإناء من عسل ، فأخذت اللبن ، فقال : هذه الفطرة أنت عليها وأمتك .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 143
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٤٣