ثنا هدبة بن خالد ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة : أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به ، قال : بينا أنا في الحطيم - وربما قال : في الحجر - مضطجعا ، إذ أتاني آت فشق ما بين هذه إلى هذه - قال : فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني ؟ قال : من ثغرة نحره إلى سرته - .
فاستخرج قلبي ، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءا إيمانا وحكمة ، فغسل قلبي ، ثم حشي ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار ، أبيض ، - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - ، يقع خطوه عند أقصى طرفه .
قال : فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل عليه السّلام حتى أتى بي السماء الدنيا ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال :
محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصت فإذا فيها آدم - صلوات اللّه وسلامه عليه - ، فقال : هذا أبوك آدم فسلم عليه ، قال : فسلمت عليه ، فرد السلام وقال : مرحبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح .
قال : ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، فقيل : من
شرح
- وسويد بن سعيد وطبقة هدبة بن خالد ، توفي سنة ثمان وتسعين .
سير أعلام النبلاء [ 13 / 560 بدون ترجمة مفردة ] ، تاريخ الإسلام [ وفيات سنة 298 - ص 326 - 327 ] .
قوله : « ثنا هدبة بن خالد » :
القيسي ، الإمام العابد الثقة : أبو خالد البصري ، هو ومن فوقه من رجال الصحيحين ، والحديث عندهما كما سيأتي .