[ 67 - باب : في معاريج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله الطّيّبين ]
67 - باب :
في معاريج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله الطّيّبين قال اللّه عزّ وجلّ :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
الآية .
قوله عزّ وجلّ :
أَسْرى بِعَبْدِهِ
يعني : أدلج .
شرح
قوله : « في معاريج النبي صلى اللّه عليه وسلم » :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح : اختلف السلف في الإسراء والمعراج هل وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسده الشريف صلى اللّه عليه وسلم وروحه ، وذلك لاختلاف الأخبار الواردة ؟ قال : فمنهم من ذهب إلى أن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي صلى اللّه عليه وسلم وروحه بعد المبعث ، وإلى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين ، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ، قال :
ولا ينبغي العدول عن ذلك ، إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى تأويل ، نعم جاء في بعض الأخبار ما يخالف بعض ذلك ، فجنح لأجل ذلك بعض أهل العلم منهم ، إلى أن ذلك كله وقع مرتين ، مرة في المنام توطئة وتمهيدا ، ومرة ثانية في اليقظة ، كما وقع نظير ذلك في ابتداء مجيء الملك بالوحي ، قال : وقد ذكر ابن ميسرة التابعي الكبير وغيره أن ذلك وقع في المنام ، وأنهم جمعوا بينه وبين حديث عائشة بأن ذلك وقع مرتين ، وإلى هذا ذهب المهلب شارح البخاري ، وحكاه عن طائفة ، وأبو نصر بن القشيري ، ومن قبلهم أبو سعيد - كذا - في شرف المصطفى حيث قال : كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم معاريج ، منها ما كان في اليقظة ، ومنها ما كان في المنام ، اه .