بما شئت فيهم ، فسلم عليّ وقال : يا محمد إن اللّه قد سمع قول قومك وما ردوا عليك ، وقد بعثني اللّه إليك لتأمرني بما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه ولا يشرك به شيئا .
336 - عن عبد اللّه بن عباس قال : حدثني علي بن أبي طالب من فيه قال : لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب ، خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر - وكان مقدما في كل الخير ، وكان رجلا نسابة - فسلم فردوا عليه السلام فقال : ممن القوم ؟ فقالوا : من ربيعة ، قال : أمن هامتها ، أو من لهازمها ؟
فقالوا : بل من هامتها العظمى ، قال : وأي هامتها العظمى ؟ قالوا : ذهل الأكبر ، قال : فمنكم عوف الذي كان يقال : لا حرّ بوادي عوف ؟ قالوا :
لا ، قال : فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا ،
شرح
قوله : « ولا يشرك به شيئا » :
أخرجه الشيخان ، فأخرجه البخاري في بدء الخلق برقم 3231 ، وفي التوحيد برقم 7389 ، مسلم في الجهاد والسير برقم 1420 .
( 336 ) - قوله : « فمنكم عوف » :
قال الخطيب : هو عوف بن محلّم بن ذهل .
قوله : « لا حر بوادي عوف » :
لشرف عوف وعزه ، وإن الناس كانوا له كالعبيد والخول . قاله الخطيب .
قوله : « فمنكم بسطام بن قيس » :
زاد في رواية أبي نعيم : ابن مسعود .