القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمّعا ؟ قال : لا ، قال : فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ، ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد : عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الإفاضة بالناس أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال :
لا ، قال : فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الندوة أنت ؟
قال : لا ، قال : فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : فاجتذب أبو بكر رضي اللّه عنه زمام الناقة راجعا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال الغلام :
شرح
- الذي قتل بمكة المتغلبين عليها ، وأجلى بقيتهم ، وجمع قومه من كل أوب حتى أوطنهم مكة ، ثم استولى على الدار ، ونزّل قريشا منازلها ، فسمته العرب بذلك مجمعا ، وفيه يقول الشاعر لبني عبد مناف :أليس أبوكم يدعى مجمعا به * جمع اللّه القبائل من فهر ؟قال : لا ، قال الغلام : أفمنكم عبد مناف الذي انتهت إليه الوصايا ، وأبو الغطاريف السادة ؟ قال : لا ، قال : أفمنكم عمرو بن عبد مناف هاشم الذي هشم الثريد لقومه ، وأهل مكة مسنتون عجاف ، وفيه يقول الشاعر :عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجافسنوا إليه الرحلتين كلاهما * عند الشتاء ورحلة الأصيافكانت قريش بيضة فتفلقت * فالمح خالصها لعبد منافالرائشين وليس يعرف رائش * والقائلين هلم للأضيافوالضاربين الكبش يبرق بيضة * والمانعين البيض بالأسيافللّه درك لو نزلت بدارهم * منعوك من ذل ومن إقراف ؟قال : لا ، قال : أفمنكم عبد المطلب : شيبة الحمد ، وصاحب بئر مكة ، مطعم طير السماء والوحوش والسباع في الفلاة الذي كأن وجهه القمر يتلألأ في الليل المظلم ؟ . . . الحديث .