قال : فمنكم جسّاس بن مرة حامي الذّمار ومانع الجار ؟ قالوا : لا ، قال :
فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا : لا ، قال : فلستم ذهل الأكبر ، أنتم ذهل الأصغر ؟ .
قال : فقام إليه غلام من بني شيبان حين بعّل وجهه يقال له : دغفل ، فقال :
إنّ على سائلنا أن نسله * والعبء لا تعرفه أو تجهله
يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكذبك شيئا ، فممن الرجل ؟
فقال أبو بكر : أنا من قريش ، فقال الفتى : بخ بخ ، أهل الشرف والرئاسة ، فمن أي القرشيين أنت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة ، فقال الفتى : أمكنت واللّه منها الرامي من سوء الثغرة ، أمنكم قصي الذي جمع
شرح
قوله : « فمنكم جساس بن مرة » :
زاد في رواية أبي نعيم : ابن ذهل .
قوله : « فمنكم الحوفزان » :
زاد في رواية أبي نعيم : ابن شريك .
قوله : « صاحب العمامة الفردة » :
سمي بذلك لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره ، قاله الخطيب .
قوله : « أهل الشرف والرئاسة » :
زاد في رواية : وأزمة العرب وهداتها .
قوله : « أمنكم قصي » :
اختلف لفظ وسياق أبي نعيم هنا قليلا إذ فيها : أفمنكم قصي بن كلاب -