تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
106 - قالت آمنة : فبينا أنا أتعجب إذا أنا بثلاث نفر ظننت أن الشمس تطلع من خلال وجوههم ، في يد أحدهم إبريق فضة ، وفي داخل ذلك الإبريق ريح كريح المسك ، وفي يد الثاني : طست من زمرد خضراء عليها أربع نواحي كل ناحية لؤلؤة بيضاء ، وإذا قائل يقول : هذه الدنيا شرقها وغربها وبرها وبحرها فاقبض يا حبيب اللّه على ما شئت ، فسمعت قائلا يقول : قبض على الكعبة ورب الكعبة ، إن اللّه جل جلاله جعلها قبلة له ، ورأيت في يد الثالث حريرة بيضاء مطوية طيّا شديدا فنشرها ، فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين دونه إذا نظروا إليه ، فغسله بذلك الماء من الإبريق سبع مرات ، ثم ختم بين كتفيه بالخاتم ختما واحدا ، ولفّه بالحرير ، واستدار عليه بالخيط - وهو خيط من المسك الإذفر - ثم أدخله بين أجنحته ساعة . 107 - قال ابن عباس : كان ذلك رضوان خازن الجنة . قالت : قال في أذنه كلاما كثيرا لم أفهمه ، وقبّل بين عينيه ، وقال : أبشر يا محمد فما بقي لنبي علم إلا وقد أعطيت ، فأنت أكثرهم علما ، وأشجعهم قلبا ، معك مفاتيح النصر ، وألبست الخوف والرعب ، لا يسمع أحد بذكرك إلا وجل فؤاده ، وخاف قلبه . قالت : ثم رأيت رجلا أقبل يخرقهم حتى وضع فاه على فيه فجعل يزقه كما تزق الحمامة فرخها ، وكنت أنظر إلى ابني يشير
شرح
( 106 ) - قوله : « قالت آمنة » : ذكر هذا الجزء من الحديث إلى قوله : وخاف قلبه : السيوطي في الخصائص [ 1 / 123 ] وعزاه للحافظ أبي زكريا يحيى بن عائذ في مولده ، ونقل عن ابن دحية في التنوير قوله : هذا حديث غريب .