104 - ومما فضله اللّه تعالى به أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يناغي القمر في رضاعه .
شرح
- عن إسحاق بن عبد اللّه أن أم النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : لما ولدته خرج مني نور أضاء له قصور الشام ، فولدته نظيفا ، ولدته كما يولد السخل ما به قذر ، ووقع على الأرض وهو جالس على الأرض بيده .
قال ابن سعد : أخبرنا الهيثم بن خارجة ، أخبرنا يحيى بن حمزة ، عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما ولد وقع على كفيه وركبتيه شاخصا بصره إلى السماء . مرسل قوي .
وفي الوفاء لابن الجوزي عن أبي الحسين بن البراء قال : قالت آمنة :
وجدته جاثيا على ركبتيه ينظر إلى السماء ، ثم قبض قبضة من الأرض وأهوى ساجدا ، وقال الحافظ في الفتح : وفي سير الواقدي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تكلم أوائل ما ولد ، وذكر ابن سبع في الخصائص : أن مهده كان يتحرك بتحريك الملائكة ، وأن أول كلام تكلم به أن قال : اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا ، - الجزء الأخير منه مخرج في حديث ابن عباس في قصة رضاعه صلى اللّه عليه وسلم - .
( 104 ) - قوله : « أنه كان يناغي القمر » :
قال السيوطي في الخصائص [ 1 / 133 ] : أخرج البيهقي والصابوني في المائتين والخطيب وابن عساكر في تاريخهما عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول اللّه دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك ، رأيتك في المهد تناغي القمر ، وتشير إليه بإصبعك ، فحيث أشرت إليه مال ، قال : إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء ، وأسمع وجبته حين يسجد تحت العرش ، قال البيهقي : تفرد به أحمد بن إبراهيم الجيلي وهو مجهول ، وقال الصابوني : هذا حديث غريب الإسناد والمتن ، حسن في المعجزات .