كان نائيا ، وقالت : رأيت قطعة طير قد أقبلت من حيث لا أشعر حتى غطت حجرتي ، مناقيرها من الزمرد ، وأجنحتها من الياقوت ، فكشف عن بصري وأبصرت من ساعتي مشارق الأرض ومغاربها ، ورأيت أعلاما منصوبة ، علم بالمشرق وعلم بالمغرب ، وعلم على ظهر الكعبة ، وأخذني المخاض فكأني مستندة إلى أركان النساء وكثرن عليّ حتى كأن الأيدي معي في البيت ولا أرى شيئا ، فولدت محمدا صلى اللّه عليه وسلم فلما خرج من بطني درت فنظرت إليه فإذا أنا به ساجدا قد رفع أصبعه إلى السماء كالمتضرع المبتهل .
101 - وقيل : قالت آمنة : لما ولدت محمدا صلى اللّه عليه وسلم وفصل عني خرج معه نور أضاءت له قصور الشام ، حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى وأسواقها .
شرح
( 101 ) - قوله : « أضاءت له قصور الشام » :
هذا الحديث أدخله المصنف في حديث ابن عباس وليس منه ، كما يتبين من مصادر التخريج وهو كالجملة المعترضة ، لذلك رقمت عليه برقم مغاير وسيرجع المصنف إلى حديث ابن عباس عقب قوله :
رواه أبو جعفر محمد بن علي مباشرة ، وقد روي من طرق بألفاظ مطولا ومختصرا ، عن جماعة من الصحابة فأخرجه من حديث العرباض بن سارية : الإمام أحمد في المسند [ 4 / 127 - 128 ] ، والبخاري في تاريخه الكبير [ 6 / 68 ] ، والطبراني في معجمه الكبير [ 18 / رقم 629 ، 630 ، 631 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 1 / 80 ، 2 / 130 ] ، والطبري في تفسيره [ 28 / 87 ] ، وأبو نعيم في الدلائل بلفظ مختصر [ 1 / 48 ، 50 ] رقم 9 ، 10 ، والآجري في الشريعة [ / 421 ] ، وابن أبي عاصم [ 1 / 48 ، 50 ] رقم 9 ، 10 . -