تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قال : فكانت تحدث : أنه لم يعلم بي أحد من قومي ذكر ولا أنثى ، وإني لوحيدة في المنزل وعبد المطلب في طوافه قال : فسمعت وجبة عظيمة ، فهالني ذلك ، وذلك يوم الاثنين ، فرأيت كأن جناح طير قد مسح على فؤادي فذهب عني الرعب وما كنت أجد ، ثم كنت ألتفت فإذا أنا بشربة بيضاء فتناولتها وشربتها فأضاء مني نور غالب عالي ، ثم رأيت نسوة كالنخل طولا كأنهن من بنات عبد مناف فأحدقت بي من كل جانب فقلت : وا غوثاه من أين علمن هؤلاء ؟ فاشتد بي الأمر ، وكنت أسمع وجبة كل ساعة أعظم ، وإذا أنا بتاج أبيض قد مدّ بين السماء والأرض ، وإذا قائل يقول : خذوا عن أعين الناس ، قال : فرأيت رجالا قد وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق فضة ويترشح من عرق كالجمان أطيب من ريح المسك ، وأنا أقول : يا ليت عبد المطلب قد دخل عليّ ، وعبد المطلب
شرح
- زاد ابن هشام : ثم سميه محمدا . وزاد غيرهما في الأبيات :وكل خلق رائد * من قائم وقاعدعن السبيل عاند * على الفساد جاهدمن نافث أو عاقد * وكل خلق مارديأخذ بالمراصد * في طرق الموارديرود غير رائد * فإنه عبد الحميد الماجدحتى أراه قد أتى المشاهدأخرجه أبو نعيم في الدلائل [ 1 / 136 - 137 ] من وجه آخر . قوله : « فسمعت وجبة عظيمة » : الوجبة : السقوط مع الهدّة ويقال : صوت الشيء إذا سقط حتى يسمع له كالهدّة .