حملي ستة أشهر فوكزني في المنام برجله وقال : يا آمنة إنك قد حملت خير العالمين طرّا فإذا ولدته فسميه محمدا واكتمي شأنك .
شرح
- العرب إلا حجبت عن صاحبتها وانتزع علم الكهنة ، ولم يكن سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك ، ومرت وحوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات ، وكذلك البحار يبشر بعضها بعضا ، في كل شهر من شهوره نداء في الأرض ونداء في السماء :
أن أبشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا ، فكانت تحدث عن نفسها وتقول : . . . والباقي سواء إلى قوله : ومفاتيح النبوة .
أورده ابن كثير في جزء الشمائل من تاريخه إلى قوله : ومفاتيح النبوة ، أما السيوطي فأورده في الخصائص بطوله ، وقال بعد أن عزاه لأبي نعيم : فيه نكارة شديدة ، ولم أورد في كتابي أشد نكارة منه ومن الذي قبله والذي بعده ، ولم تكن نفسي لتطيب بإيرادها لكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك .
وقال ابن كثير : هكذا أورده أبو نعيم وسكت عنه وهو غريب جدّا .
قوله : « فإذا ولدته فسميه محمدا » :
أخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 98 ] ومن طريقه ابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 243 ] ، من حديث شيخه الواقدي ، قال : حدثني قيس مولى عبد الواحد ، عن سالم ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : أمرت آمنة وهي حامل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن تسميه أحمد .
وأخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 98 ] ، ومن طريقه ابن الجوزي في المنتظم [ 1 / 243 ] ، وابن إسحاق في السيرة [ 1 / 157 - 158 - ابن هشام ] ، ومن طريق ابن إسحاق : البيهقي في الدلائل [ 1 / 111 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 3 / 82 ] وهذا لفظ البيهقي عن ابن إسحاق : قال : كانت آمنة بنت وهب أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد صلى اللّه عليه وسلم فقيل لها :
إنك حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع على الأرض فقولي :أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد-