طلبه حتى أدركوه فأخذوه من التاجر وعقدوا عليه التاج وملكوه ، وجاءهم التاجر وقال : إما أن تعطوني مالي ، وإما أن أكلم الملك في ذلك ، فقالوا : لا نعطيك شيئا ، فجاء إلى الملك فجلس بين يديه ، قال : أيها الملك ابتعت غلاما من السوق بستمائة درهم ، فأخذوا دراهمي وسلموا الغلام إليّ حتى إذا سرت بغلامي أدركوني فأخذوا غلامي ومنعوني دراهمي ، فقال لهم النجاشي : لتعطينه دراهمه أو ليسلمن إليه غلامه ليذهب به حيث شاء ، قالوا : بل نعطيه دراهمه ، وكان ذلك أول ما علم من صلابته في دينه وعدله في حكمه .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 282
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٨٢