[ 20 - فصل : ذكر قصّة أكثم بن صيفي ]
20 - فصل : ذكر قصّة أكثم بن صيفي 56 - ويروى عن عبد الملك بن عمير أنه قال : بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم وأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه وقالوا :
كنت كبيرنا وقد طعنت في السن ، ونخشى عليك في خروجك ، قال : فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه ، قال : فانتدب رجلين
شرح
( 56 ) - قوله : « أكثم بن صيفي » :
قال أبو نعيم في المعرفة : وهو ابن عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم ، من ولد كعب بن عمرو ، هكذا نسبه ، وذكر هذا النسب ابن الأثير في ترجمة أكثم ابن الجون - أو : ابن أبي الجون - وقال : هكذا نسبه هشام ، وتبعهما الحافظ في الإصابة ، أما ابن مندة فتبع أبا نعيم لكنه جعل ابن صيفي وابن أبي الجون واحدا .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث ابن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي ، الحكيم المشهور . اه . اختلف في صحبته ولم يختلف في إدراكه مخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فهو عند جماعة أنه مات ولما يسلم ، منهم ابن عبد البر حيث انتقد على ابن السكن إدخاله في الصحابة فقال : ذكره ابن السكن في الصحابة فلم يصنع شيئا والخبر الذي ذكره - يعني حديث الباب - ليس فيه ما يدل على إسلامه ، وتعقبه الحافظ في الإصابة فقال : أخرج حديثه الأموي في المغازي وزاد فيه : أنه قرب له بعيره فركب متوجها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فمات في الطريق قال : ويقال : فيه نزلت هذه الآيةوَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِالآية ، قال : فهذا لو صح لكان -