تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فأتيا النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالا : نحن رسل أكثم بن صيفي ، وهو يسألك : من أنت ؟ وما أنت ؟ وما جئت به ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنا محمد بن عبد اللّه ، وأنا عبد اللّه ورسوله ، قال : ثم تلا عليهم هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
، قالوا : ردّد علينا هذا القول ، فردّده عليهم حتى حفظاه . فأتيا أكثم بن صيفي فقالا : أبى أن يرفع في نسبه ، فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب ، واسطا في مضر ، وقد رمى إلينا بكلمات قد
شرح
- حجة على ابن عبد البر في كونه أسلم ويكون على شرطه في إخراج أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال : وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن عمرو بن محمد السعدي ، عن عامر الشعبي سألت ابن عباس عن هذه الآية ، فقال : نزلت في أكثم بن صيفي ، قلت : فأين الليثي ؟ قال : كان هذا قبل الليثي بزمان ، وهي خاصة عامة ، قال : وقد قال العسكري في الصحابة في فصل من أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يلقه : روى أهل الأخبار أنه خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . وذكر قصته . قال الحافظ : ثم وجدت قصة أكثم هذه التي أشار إليها العسكري في كتاب المعمرين لأبي حاتم السجستاني ثم ساقها وقال : وفيها التصريح بإسلامه ، واللّه أعلم . وقال الحافظ الذهبي في التجريد : أدرك الإسلام ولم يسلم ، وقد ذكره أبو نعيم في الصحابة فأخطأ ، له ثناء على النبي صلى اللّه عليه وسلم كثناء قيصر ، وانظر ترجمته في : الإصابة [ 1 / 95 ، 180 ] ، أسد الغابة [ 1 / 133 ، 134 ] ، المعرفة لأبي نعيم [ 1 / 342 ] ، تجريد أسماء الصحابة [ 1 / 27 ] الترجمة رقم 232 ، الإنابة لمغلطاي [ 1 / 82 ] .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 242 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري