تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
- محمد ، فسماه محمدا ، ومحمد الجشي في بني سواءة ، ومحمد الأسيدي ، ومحمد الفقيمي ، سموهم طمعا في النبوة . وقال القاضي عياض في الشفاء [ 1 / 229 - 230 ] معلقا على ما ورد في معنى تسميته بأحمد ومحمد وما تضمناه من الفضائل ، قال : في هذين الاسمين من عجائب خصائصه وبدائع آياته فن آخر ، وهو أن اللّه جل اسمه حمى أن يسمى بهما أحد قبل زمانه ، أما أحمد الذي أتى في الكتب وبشرت به الأنبياء ، فمنع اللّه تعالى بحكمته أن يسمى به أحد غيره ، ولا يدعى به مدعو قبله حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك . قال : وكذلك محمد أيضا ، لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم إلى أن شاع قبيل وجوده صلى اللّه عليه وسلم وميلاده أن نبيا يبعث اسمه محمد ، فسمى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو ، قال : واللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وهم : محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، ومحمد بن براء البكري ، ومحمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد ابن حمران الجعفي ، ومحمد بن خزاعي السلمي لا سابع لهم . قال : ويقال : أول من سمّي محمدا : محمد بن سفيان ، واليمن تقول : بل محمد بن اليحمد من الأزد ، ثم حمى اللّه كل من تسمى به أن يدّعي النبوة . وقال السهيلي في الروض [ 1 / 182 ] : لا يعرف في العرب من تسمى بهذا الاسم قبله صلى اللّه عليه وسلم إلا ثلاثة ، طمع آباؤهم حين سمعوا بذكر محمد صلى اللّه عليه وسلم وبقرب زمانه ، وأنه يبعث في الحجاز أن يكون ولدا لهم ، ذكرهم ابن فورك في كتاب الفصول ، وهم : محمد بن سفيان بن مجاشع جد جد الفرزدق الشاعر ، والآخر : محمد بن حمران بن ربيعة ، والثالث : محمد بن أحيحة بن الجلاح ، وكان آباء هؤلاء الثلاثة قد وفدوا على بعض الملوك ، وكان عنده علم من الكتاب الأول فأخبرهم بمبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم وباسمه ، وكان كل واحد منهم قد خلف امرأته حاملا ، فنذر كل واحد منهم إن ولد له ذكر أن يسميه -