تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فأصيب بعضهم وخرج بعضهم يهلكون في الطرق ، يسألون عن نفيل ابن حبيب ليدلهم على طريق اليمن ، فقال نفيل حين رأى ما أنزل اللّه تعالى بهم من النقمة :
أين المفر والإله الطالب * والأشرم المغلوب غير الغالب
وقال أيضا :
حمدت اللّه إذ عاينت طيرا * وخفت حجارة تلقى علينا
وكل الناس يسأل عن نفيل * كأن عليّ للحبشان دينا
وأصيب أبرهة في جسده ، وخرجوا به معهم تسقط منه أنملة أنملة ، كلما سقطت أنملة أتبعتها منه مدّة وصديد وقيح حتى سقطت منه كلها ، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون .
شرح
قوله : « وقال أيضا » : أورد بعضهم الأبيات أتم منها ، وفيها :ألا حييت عنا يا ردينا * وقرّي بالإياب إليك عينافلو أبصرتنا والجيش يرمى * بحسبان رثيت لنا رديناردينا لو رأيت ولا تريه * لدى جنب المحصّب ما رأيناإذا لعذرتني وحمدت أمري * ولم تأسي على ما فات بيناحمدت اللّه إذ أبصرت طيرا * وسفي حجارة تسفى عليناوأمطرنا بلا ماء ولكن * عذاب نقيمة أردفن حينافكل الناس يسأل عن نفيل * كأن عليّ للحبشان ديناقوله : « مدّة » : المدة ما يجتمع في الجرح من الدم الفاسد والقيح والصديد .