تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لا يغلبن صليبهم ومحالهم أبدا محالك
إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدا لك
ولئن فعلت فإنه أمر تتم به فعالك
ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة ، فانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال محزونين . فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة ، وهيأ الفيلة وعبأ جيشه ، وكان اسم الفيل محمودا ، وكان من عزم أبرهة هدم البيت والرجوع إلى اليمن ، فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام إلى جنب الفيل فالتقم أذنه فقال : ابرك محمود فارجع راشدا من حيث جئت فإنك في بلد اللّه الحرام ، ثم أرسل أذنه ، وخرج نفيل حتى صعد الجبل ، وضربوا الفيل ليقوم فأبى ، ووجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى مكة فبرك .
شرح
-يا رب فامنع منهم حماكاإن عدو البيت من عاداكاامنعهم أن يخربوا قراكاوفي تفسير ابن جرير أيضا أنه قال هذه الأبيات وهو ممسك بحلقة باب الكعبة :وكنت إذا أتى باغ بسلم * نرجى أن تكون لنا كذلكفولّوا لم ينالوا غير خزي * وكان الحين يهلكهم هنالكولم أسمع بأرجس من رجال * أرادوا العز فانتهكوا حرامكجروا جموع بلادهم * والفيل كي يسبوا عيالكقوله : « نفيل بن حبيب » : الخثعمي ، وقال السهيلي في الروض : هو نفيل بن عبد اللّه بن جزء بن عامر ابن مالك الخثعمي .