تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إن اللّه جل وجلاله أحلّك أيها الملك محلا رفيعا ، صعبا منيعا ، شامخا باذخا ، وأنبتك من منبت من عزّت أرومته ، وطابت جرثومته ، سلفك خير سلف ، وأنت لنا منهم خير خلف ، فلن يهلك من أنت خلفه ، ولن يخمل ذكر من أنت سلفه ، أخرجنا إليك الذي أبهجنا من كشف الكرب ، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة . قال : فأيهم أنت أيها المتكلم ؟ ، فقال : أنا عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ، قال : ابن أختنا ؟ ، قال : نعم . فأدناه ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال : مرحبا وأهلا ، وناقة ورحلا ، ومستناخا سهلا . . . . .
شرح
قوله : « باذخا » : أي رفيعا ، وشرف البذخ : عال . قوله : « من عزت أرومته » : الأروم - بفتح الهمزة ، وزن أكول - : الأصل ، ومنه قول زهير :لهم في الذاهبين أروم صدق * وكان لكل ذي حسب أرومقوله : « لا وفد المرزئة » : الرزء : المصيبة بفقد الأعزة ، وهو من الانتقاص ، المعنى : لا وفد التعزية في المصيبة . قوله : « ابن أختنا » : إنما قال له ذلك لما قيل : إن سلمى أم عبد المطلب خزرجية من اليمن من قوم سيف بن ذي يزن . قوله : « ومستناخا سهلا » : النخ : سوق الإبل وحثها على الإبراك ، والمستناخ : المكان الذي تنخ فيه الدواب .