تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
يقال له : ذو نفر ، فسأل عنه فإذا هو في الحبس ، فوجده محبوسا ، فقال له عبد المطلب : يمكنك أن تتشفع إلى الملك ؟ فقال ذو نفر : ما غنى رجل أسير بيد الملك ينتظر أن يقتله بكرة أو عشيا ، ولكن إن سايس الفيل صديق لي أوصيه بك ، قال : حسبي ، فأرسل إلى أنيس سايس الفيل وقال : إن عبد المطلب سيد قريش وصاحب عير مكة يطعم الناس بالسهل والجبل والوحوش في رؤوس الجبال ، فجاء إليه واستأذن على الملك ، فلما رآه أكرمه ، ونزل عن سريره وأجلسه مع نفسه ، فقال الترجمان له : إنه قد أخذ له أربعمائة إبل ، فقال أبرهة لترجمانه : قل له : تسألني أربعمائة إبل وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك ؟ فقال عبد المطلب : أنا رب الإبل ، وإن للبيت ربا سيمنعه ، فقال : ما كان ليمتنع مني ، قال : أنت وذاك . 35 - وقيل : إنهم عرضوا ثلث أموال تهامة على أبرهة ليرجع ولا يهدم البيت فأبى ، وقام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة وقال : يا رب إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك
شرح
( 35 ) - قوله : « يا رب إن المرء » : لم يتفق الرواة والنقلة على جميع ألفاظ رجز عبد المطلب ، فبعضهم يبدل قوله : « يا رب » ب : اللّهمّ ، وبعضهم يقول فيه : « حلالك » بدل : « رحالك » ، وزاد السهيلي في الروض بيتا فقال :وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلكوذكر بعض من أخرج القصة رجزا وأبياتا لعبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب البيت منها :يا رب لا أرجو لهم سواكا-