تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثم أمر جهنم في ذلك اليوم فتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي مصطفى إلا خر لوجهه صعقا تهمه نفسه غير النبي العربي الأمي صاحب الرداء والإزار ، والسيف ، والسوط ، والعصا والبعير ، والحمار والفرش ، فقال له إبراهيم : من تعني ؟ قال : أعني نبيا بينك وبينه زمان بعيد ، ذلك خير الأنبياء والرسل ، وخاتم الأنبياء ، اسمه : أحمد ومحمد ، وفارقليط ، يفرق بين الحق والباطل ، ومحمود وأمين ويتيم ، وصادق ، له أسماء كثيرة ، لا يضرب بسيفه ولا بعصاه إلا في سبيل اللّه ، به يظهر التوحيد في الأرض ، ويكثر ويفشو ، أمته الحمادون للّه . 32 - وقال وهب بن منبه : ذكر اللّه تعالى نبينا صلى اللّه عليه وسلم بأحسن الذكر ، وأثنى عليه بأفضل الثناء ، فقال : وضّاح الجبين ، برّاق الثنايا ، يتلألأ لونه تلألؤ الذهب الأحمر ، أكحل العينين ، كأن جمان الماء حين يتحدر من وجهه اللؤلؤ المنظوم . . . . بأصل الحكمة ، وتعطى أمته فروعها ، ويأمر بني إسرائيل بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث ، ويضع عنهم آصارهم التي آصروا فيها أنفسهم والأغلال التي كانت عليهم ، صلاته رأفة وحكمة وحلم وعلم ، يملأ الأرض خيرا ، ويعمها نفعا ولا يضرها ، ولا يقرع بعصاه ولا بسوطه ولا بسيفه إلا في سبيل اللّه ، اسمه : أحمد العربي الأمي ، الذي مولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ، يظهر التوحيد في الأرض ، والتسبيح والتكبير والتحميد ، وبه يكثر ويفشو ، أمته الحمادون ، الموحدون ، خير أمة أخرجت للناس .
شرح
( 32 ) - قوله : « بأصل الحكمة » : قبلها كلمة مطموسة لم أستطع قراءتها .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 178 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري