تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولكنه بما يسمع به يكلمكم - ويسوسكم بالحق ، ويخبركم بالحوادث والغيوب - يعني : مثل : خروج الدجال ، وظهور الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها وغير ذلك - . 31 - وقال وهب بن منبه : كان إبراهيم خليل الرحمن ، كثير الصلاة والصيام . . وذكر الحديث إلى أن قال : خرج إبراهيم عليه السّلام يوما يرتاد لماشيته الكلأ ، فإذا هو برجل في جبل من جبال إيليا يقدس اللّه ويهلله ويمجده ويسبحه ويكبره ، فقصده وسلم عليه ، وقال له : من ربك ؟ قال : الذي في السماء ، قال : فمن رب الأرض ؟ قال : الذي في السماء ، قال : ألها رب غيره ؟ قال : لا ، ونظر إلى قبلته ، فإذا قبلته قبلة إبراهيم ، فقال له إبراهيم : يا عبد اللّه أي الأيام أشد هولا وأعظم ؟ قال : يوم الدين ، يوم يضع اللّه الكرسي للحساب ،
شرح
قوله : « والغيوب » : ذكره الماوردي في فصل : من بشائر المسيح به في الإنجيل ، في نقل يوحنا عنه ، وأورد أيضا عن المسيح عليه السّلام قوله للحواريين : أنا ذاهب وسيأتيكم البارقليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه إلا كما يقال له ، وهو شهيد عليّ ، وأنتم تشهدون لأنكم معي من قبل الناس وكل شيء أعده اللّه لكم يخبركم به . قال : وفي نقل آخر عنه : إن البارقليط روح الحق الذي يرسله باسمي هو يعلمكم كل شيء ، إني سائل أن يبعث إليك بارقليط آخر يكون معكم إلى الأبد وهو يعلمكم كل شيء . قال : وفي نقل آخر : إن البشير ذاهب والبارقليط بعده يحيي لكم الأسرار ويقيم لكم كل شيء وهو يشهد لي كما شهدت له ، فإني لأجيئكم بالأمثال ، وهو يأتيكم بالتأويل .