قال أبو سعد رحمه اللّه : وهذا إخبار عن المسيح عليه السّلام وعن محمد صلى اللّه عليه وسلم ، يريد : ابعث لنا محمدا حتى يعلّم الناس أن المسيح بشر .
28 - وروي أن هاجر لما هربت من سارة نزلها ملك فقال لها :
يا هاجر أمة سارة ارجعي إلى سيدتك ، واخضعي لها فإن اللّه سيكثر ذريتك ، إنك تلدين غلاما وتسميه إسماعيل ، لأن اللّه قد سمع خشوعك ، وخضوعك ، ويكون يده فوق الجميع ، وأيدي الجميع مبسوطة إليه بالخضوع .
وكانت النبوة والرسالة في ولد إسحاق ، فلما بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم
شرح
- ومن بشائر داود في الزبور ، قال أبو الحسن : وذلك لعلم داود أن قوما سيدعون في المسيح ما ادعوه ، وهذا هو محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( 28 ) - قوله : « يا هاجر أمة سارة » :
ذكر الماوردي رحمه اللّه في أعلام النبوة [ / 197 ] أن ذلك من بشائر موسى عليه السّلام في التوراة ، وأورده ابن الجوزي في الوفاء عقب الذي قبله [ 1 / 61 ] ، ثم قال : ثم أخبر موسى بمثل ذلك في السفر وزاد شيئا : . . . فذكره .
وانظر : الجواب الصحيح لابن تيمية [ 3 / 304 ] ، وهداية الحيارى [ / 69 ] ، والإصحاح [ 16 / 8 - 12 ] .
قوله : « وكانت النبوة » :
هذا كلام ابن قتيبة ، أورده ابن الجوزي في الوفا [ 1 / 62 ] بعد ذكر قصة هاجر فقال : قال ابن قتيبة : فتدبر هذا القول فإن فيه دليلا بينا على أن المراد به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : لأن إسماعيل لم تكن يده فوق يد إسحاق ، ولا كانت يد إسحاق مبسوطة إليه بالخضوع ، وكيف يكون ذلك والملك -