تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
انتقلت النبوة إلى ولد إسماعيل ، فدانت له الجبابرة ، وخضعت له الملوك ، وانقادت لشريعته الأمم ، فصارت يده فوق أيدي الجميع ، وأيدي الجميع مبسوطة إليه بالخضوع . 29 - ويقال : إن إبراهيم الخليل عليه السّلام قال : يا رب قد أعطيت النبوة والملك لشعب إسحاق ، فما أنت صانع لإسماعيل ؟ قال : أخلق من ظهر إسماعيل عدد كواكب السماوات ورمل الفلوات ، وأبعث من ولد إسماعيل نبيا أرفع ذكره ، فلم يدر ما رفع ذكره حتى بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم وجاء بالأذان فقرن اسمه باسمه فقال عز ذكره
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ . الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ . وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
. 30 - ويروى عن المسيح أيضا أنه قال : الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، فإذا جاء وبّخ العالم على الخطيئة - ولا يقول من تلقاء نفسه شيئا
شرح
- والنبوة في ولد إسرائيل والعيص وهما ابنا إسحاق ؟ قال : فلما بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . الأثر . ( 29 ) - قوله : « ورفعنا لك ذكرك » : أخرج أبو يعلى في مسنده [ 2 / 522 ] رقم 1380 ، وابن جرير في تفسيره [ 30 / 235 ] ، وابن أبي حاتم في تفسيره [ 10 / 4345 ] رقم 19393 من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : أتاني جبريل فقال : إن ربي وربك يقول : أتدري كيف رفعت ذكرك ؟ قال : اللّه أعلم ، قال : إذا ذكرت ذكرت معي ، صححه ابن حبان كما في الإحسان برقم 3382 . ( 30 ) - قوله : « الفارقليط » : ويقال أيضا : البارقليط ، قال الماوردي رحمه اللّه في أعلام النبوة [ / 212 ] : هي في لغتهم لفظ من الحمد ، قال : وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنا أحمد وأنا محمود ، وأنا محمد .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 176 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري