عينيك ففتحهما فإذا هو عند أمه جالس ، وكان بينه وبين أمه مسيرة خمسمائة عام ، فقال بلوقيا لأمه : من جاء بي هاهنا ؟ قالت : جيء بك على متن طير أبيض يطير بك بين السماء والأرض فوضعك قدامي .
فخرج بلوقيا إلى بني إسرائيل فجعل يجلس لهم كل يوم ويحدثهم بما رأى وعاين من العجائب وهم يكتبون عنه حتى كتبوا عنه ذلك وأثبتوه عندهم ، يقرأ في كتبهم إلى الساعة ويتحدثون به ، وكتبوا عجائبه في أربعين سنة ، وعاش بلوقيا ألف سنة واثنين وعشرين سنة فيما روي لنا ، واللّه أعلم .
والعلم عند اللّه ولا يعلم الغيب إلا اللّه لأن له العلم الكامل ، والسناء والقدرة التامة للّه جلّ جلاله ، وصلى اللّه على محمد المصطفى وآله أجمعين وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا ، فهذا ما كان من حديث بلوقيا وما رأى من الآيات والعجائب .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 157
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٥٧