في التوراة ؟ فقال : نجده محمد رسول اللّه ، ليس بفظ ولا غليظ ولا بصخاب في الأسواق ، أعطي الفواتح ليبصر اللّه به أعينا عورا ، ويسمع به آذانا وقرا ، ويقيم به ألسنة معوجة ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، يعين المظلوم ويمنعه ، لا يتزين بالفحش ولا يقول الخنا ، بكل جميل ذاهب ، له خلق كريم ، جعل السكينة لباسه ، والبر شعاره ، والتقوى ضميره ، والحكمة معقوله ، والصدق والوفاء طبعه ، والعفو والمعروف خلقه ، والعدل سيرته ، والحق شريعته ، والهدى إمامه ، والإسلام ملته ، وأحمد اسمه ، أهدي به من الضلالة ، وأعلم به بعد الجهالة ، وأرفع به بعد الخمول ، وأسمي به بعد النكرة ، وأكثر به بعد القلة ، وأغني به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأؤلّف به بين قلوب مختلفة وأهواء مشتتة وأمم متفرقة ، أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويوحدونني إيمانا وإخلاصا ،
شرح
- حيي الأوصابية الدمشقية ، تعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام ، لها عبادة وتأله ، قال ميمون بن مهران : ما دخلت عليها في ساعة إلا وجدتها مصلية ، ولها أقوال مأثورة مذكورة في مظان ترجمتها .
تهذيب الكمال [ 35 / 352 ] ، تاريخ دمشق [ 70 / 146 ] ، تهذيب تاريخ دمشق [ 27 / 174 ] ، تهذيب التهذيب [ 12 / 493 ] ، التقريب [ / 756 ] الترجمة رقم 8728 ، الكاشف [ 3 / 440 ] .
قوله : « نجده : محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
أخرجه البيهقي في الدلائل [ 1 / 376 - 377 ] بلفظ أخصر منه ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 3 / 394 - 395 ] ، وقد رواه بنحوه عن كعب من الصحابة : ابن عباس ، وعبد اللّه بن عمرو ، وأبو واقد الليثي ، انظر تخريجنا لأحاديثهم في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع تحت رقم 5 .