ابعث من عندك « 1 » جندا إلى الجزيرة ، وأمر عليهم أحد الثلاثة « 2 » : خالد بن عرفطة ، أو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، أو عياض بن غنم ؛ فلما قرأ سعد الكتاب قال : لم يؤخر أمير المؤمنين عياض بن غنم آخر الثلاثة إلا أن له فيه هوى ، فولاه جيشا وبعث معه عمر بن سعد وعثمان بن أبي العاص ، فخرج عياض بن غنم إلى الجزيرة ونزل بجنده على الرهاء وصالح أهلها على الجزيرة ، وصالحت حرّان حين صالحه الرهاء ، ووجه عياض عمر بن سعد إلى رأس العين وسار بنفسه في بقية الناس إلى دارا ونصيبين فنزل عليهما « 3 » حتى افتتحهما « 4 » ، ثم افتتح الموصل ، صالحه عليها أهلها .
وزاد عمر في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، زاد فيه من ناحية دار مروان وأدخل فيه دار العباس ، وسوى أعمدته وسقفه .
وبعث سعد « 5 » جرير بن عبد اللّه البجلي إلى حلوان فافتتحها عنوة ، وافتتح هاشم بن عتبة ماسبذان « 6 » عنوة . وفي هذه السنة فتح أبو موسى جنديسابور والسوس صلحا « 7 » ، ثم أمر عمر أبا موسى بجرير بن عبد [ اللّه ] « 8 » فافتتحوا رامهرمز صلحا ، ثم سار أبو موسى إلى التستر حتى فتحها ، وافتتح قم وقاشان « 9 » . ثم افتتح معاوية بن أبي سفيان قيسارية والرملة وما بينهما ، فأقره عمر « 10 » عليهما . وحج « 10 »
هامش
( 1 ) من الطبري 4 / 196 ، وفي الأصل : جندك .
( 2 ) زيد بعده في الأصل : عمرو ، ولم تكن الزيادة في الطبري فحذفناها .
( 3 ) في الأصل : عليها .
( 4 ) في الأصل : افتتحها ، وفي الطبري 4 / 197 صراحة بأن الأخير كان افتتح على يد أبي موسى الأشعري .
( 5 ) زيد بعده في الأصل : ابن ، ولم تكن في تاريخ الإسلام 2 / 22 فحذفناها .
( 6 ) في الأصل : ما سيدان ، وراجع الطبري 4 / 187 .
( 7 ) راجع تاريخ الإسلام 2 / 22 .
( 8 ) زيد ولا بد منه .
( 9 ) من معجم البلدان ، وفي الأصل : قشان .
( 10 - 10 ) في الأصل : عليها وأحج .