اتصل بعد ذلك لخالد المنازل فقال رافع : فو اللّه ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة ! وردتها مع أبي وأنا غلام ، فلما بلغ الخالد والمسلمون إلى سوي « 1 » أغار على أهله « 2 » وهم بهراء « 2 » قبيل الصبح وإذا جماعة منهم يشربون الخمر في جفنة لهم قد اجتمعوا عليها « 3 » ومغنيهم يقول :
ألا عللاني « 4 » قبل جيش أبي بكر * لعل منايانا قريب « 5 » ولا ندري « 6 »
فقتلهم خالد بن الوليد وقتل مغنيهم وسال دمه في تلك الجفنة « 7 » ، ثم سار خالد حتى أغار على غسان بمرج راهط حتى نزل على قناة « 8 » بصرى وعليها أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ؛ وخرج خالد بن سعيد ابن العاص بمرج الصفر في يوم مطير يستمطر [ فيه ] « 9 » فتعاوى « 10 » عليه أعلاج « 11 » الروم فقتلوه ؛ واجتمع خالد بن الوليد « 12 » وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان معهم حتى صالحته بصرى على الجزية وفتحها اللّه للمسلمين ، فكانت تلك أول مدينة فتحت بالشام ، ثم ساروا جميعا إلى فلسطين مددا « 13 » لعمرو بن العاص وعمرو مقيم بالعربات « 14 » من غور فلسطين وسمع الروم باجتماع المسلمين لعمرو
هامش
( 1 ) من الطبري ، وفي الأصل : سواد .
( 2 - 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : هو ما نهر - ووقع بعد « إلى ؟ ؟ رى » .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : عليه .
( 4 ) من الطبري ، وفي الأصل : علاني .
( 5 ) من الطبري ، وفي الأصل : منايا .
( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : لا يدري .
( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : الحقبة .
( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : فناء .
( 9 ) زيد من الطبري 4 / 39 .
( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : فتعاوو - كذا .
( 11 ) من الطبري ، وفي الأصل : علاج .
( 12 ) والعبارة من « وخرج خالد » إلى هنا متكررة في الأصل .
( 13 ) من الطبري 4 / 45 ، وفي الأصل : مدا .
( 14 ) من الطبري ، وفي الأصل : بالقربات .