وشهد هشام بن الوليد ، ثم أقبل خالد حتى نزل الحيرة وكان عليها قبيصة بن إياس بن حية الطائي أميرا « 1 » لكسرى فخرج إليه بأشرافهم « 2 » ، فقال لهم خالد : أدعوكم إلى اللّه وإلى الإسلام ، فإن « 3 » أجبتم إليه فأنتم من المسلمين ، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم ، وإن أبيتم فالجزية ، فإن أبيتم [ الجزية ] « 4 » فقد أتيتك بأقوام « 5 » أحرص على الموت منكم على الحياة ، جاهدناكم حتى يحكم اللّه بيننا وبينكم ، فقال له قبيصة بن إياس : ما لنا بحربك من حاجة ، بل نقيم على ديننا ونعطيك الجزية ، فصالحهم على تسعين ألف درهم كل سنة ، فكانت أول جزية وقعت بالعراق هذه والتي صالح عليها ابن صلوبا .
وبعث أبو بكر بعد قفوله من الحج الجنود إلى الشام فبعث عمرو بن العاص إلى فلسطين فأخذ طريق المعرقة « 6 » على أيلة ، وبعث يزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة ابن الجراح وشرحبيل بن حسنة إلى الشام وأمرهم أن يسلكوا التبوكية على البلقاء [ من ] « 7 » علياء [ الشام ] « 7 » ، وبعث خالد [ بن ] « 7 » سعيد بن العاص على ربع من الأرباع ، فلم يزل عمر بن الخطاب بأبي بكر حتى [ عزله وأمّر ] « 8 » مكانه ابن أبي سفيان ، وخرج أبو بكر مع يزيد بن أبي سفيان يوصيه « 9 » ويزيد راكب « 9 » ، قال : أيها الأمير ! إما أن تركب وإما أن أنزل ! فقال : ما أنت « 10 » بنازل ولا أنا براكب ،
هامش
( 1 ) في الأصل : أمنو - كذا ؛ وفي الطبري : وكان أمّره عليها .
( 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : بأشراهم .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : وان .
( 4 ) زيد من الطبري .
( 5 ) من الطبري ، وفي الأصل : بأقوامهم .
( 6 ) من الطبري 4 / 28 ، وفي الأصل : العزبة .
( 7 ) زيد من الطبري .
( 8 ) من الطبري ، وموضعه بياض في الأصل .
( 9 - 9 ) في الأصل : يزيدرا - كذا ، وراجع فتوح الشام للواقدي 1 / 4 .
( 10 ) في الأصل : أبت .