خالد : « 1 » انطلق بالناس « 1 » ، فقال له رافع : إنك لا تطيق ذلك بالجنود « 2 » والأثقال ، واللّه إن الراكب المفرد ليخافها على نفسه وما يسلكها إلا مغررا ! إنها لخمس ليال جياد ولا يصاب « 3 » فيها ماء [ مع مضلتها ] « 4 » ، قال له خالد : ويحك ! « 5 » ألا بدّ لي « 5 » منها ؟ إنه قد أتاني من الأمير عزمة بذلك ، فمر بأمرك ، فقال رافع : استكثروا من الماء ، من استطاع [ منكم ] « 6 » أن يصر أذن ناقته على ماء فليفعل « 7 » ، فإنها المهالك « 8 » إلا ما دفع اللّه « 9 » ، فتأهب المسلمون وسار خالد بمن معه ، فلما بلغوا آخر يوم من المفازة قال خالد لرافع بن عميرة « 10 » : ويحك يا رافع ! ما عندك ؟ قال :
أدركت الري « 11 » - إن شاء اللّه ! فلما دنا « 12 » من العلمين « 13 » قال رافع للناس : انظروا [ هل ترون شجيرة من عوسج كقعدة الرجل ] « 14 » فلم يروا شيئا ، فقال : إنا للّه وإنا إليه راجعون ! هلكتم واللّه إذا وهلكت « 15 » ! انظروا فاطلبوها ، [ فطلبوا ] « 14 » فوجدوها قد قطعت وبقي منها بقية ، فلما رآها المسلمون كبروا وكبر رافع بن عميرة ، ثم قال : احفروا في أصلها ، فحفروا فاستخرجوا عينا فشربوا حتى روي الناس ، ثم
هامش
( 1 ) من الطبري ، وفي الأصل : ما عندك .
( 2 ) في الأصل : والجنود ، وفي الطبري : بالخيل .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : لا تصيب .
( 4 ) من الطبري ، وفي الأصل موضعه بياض .
( 5 ) في الطبري 4 / 45 : إن لي بد .
( 6 ) زيد من الطبري .
( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : فعل .
( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : المهلك .
( 9 ) وهنا في الطبري مزيد تفصيل فراجعه .
( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : عمير .
( 11 ) من الطبري ، وفي الأصل : الرأي .
( 12 ) من الطبري ، وفي الأصل : دكى .
( 13 ) من الطبري ، وفي الأصل : العالمين .
( 14 ) زيد من الطبري .
( 15 ) من الطبري ، وفي الأصل : هلكتم .