خلون من ذي الحجة ، وكان قد ساق « 1 » معه عشر بدنات ، فخطبهم قبل التروية بيوم في المسجد الحرام ، وأمرهم بتقوى اللّه ونهاهم عن معصيته وعظّم عليهم حرمة الإسلام وأمرهم بالقصد في مسيرهم والترفق ، وتلا عليهم آيات من القرآن ، ثم قال : من استطاع منكم أن يصلي الظهر بمنى غدا فليفعل ، ثم حج لهم ونحر البدن ورمى الجمار ماشيا ذاهبا وجائيا .
ومات أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة وكان « 2 » يسمى جرو « 2 » البطحاء وأوصى « 3 » إلى الزبير بن العوام ، فزوج الزبير ابنته علي بن أبي طالب .
ثم قفل أبو بكر من الحج إلى المدينة ، فلما قدمها كتب إلى خالد بن الوليد يريد العراق ، وقد قيل : إنه قد قدم المدينة ثم خرج إلى العراق ، فلما بلغ خالد بن الوليد إلى قريات « 4 » من السواد « 5 » يقال لهن [ بأنقياء ] « 6 » باروسما « 7 » وألّيس صالح أهلها ، وكان الذي صالحه عليها ابن صلوبا ، فقبل منهم الجزية وكتب له كتابا « بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادي « 8 » ومنزله بشاطئ « 9 » الفرات أنك آمن بأمان اللّه ممن حقن دمه بإعطاء الجزية ، وقد أعطيت عن نفسك ومن كان في قريتك ألف درهم فقبلناها « 10 » ، ورضي من معي من المسلمين بها عنك ، فلك « 11 » ذمة اللّه وذمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وذمم المسلمين على ذلك ،
هامش
( 1 ) في الأصل : سابق .
( 2 - 2 ) من تاريخ الإسلام 1 / 373 ، وفي الأصل : ساحر - كذا .
( 3 ) من تاريخ الإسلام ، وفي الأصل : أولى .
( 4 ) من الطبري 4 / 3 ، وفي الأصل : قرنات .
( 5 ) من الطبري ، وفي الأصل : السوداء .
( 6 ) زيد من الطبري .
( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : وسما .
( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : الشواي .
( 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : شاطئ .
( 10 ) في الطبري : فقبلتها .
( 11 ) من الطبري ، وفي الأصل : فلا .