تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
[ وأن ] « 1 » يفتح النجير « 2 » ، ففعلوا ذلك وفتح النجير « 2 » ، واستنزلوا من فيه من الملوك وضربت أعناقهم ، واستوثقوا من الأشعث بن قيس وبعثوا به إلى أبي بكر مع السبي ، وقتل الأسود بن كعب العنسي في بيته ، فلما قدم الأشعث على أبي بكر قال أبو بكر : فما تأمرني أن أصنع فيك فإنك فعلت ما علمت ؟ قال الأشعث : تمن عليّ وتفكني « 3 » من الحديد وتزوجني أختك ، فإني قد راجعت « 4 » وأسلمت ، قال أبو بكر : قد فعلت ، فزوجه أخته فروة بنت أبي قحافة . ثم قدم « 5 » أهل البحرين على أبي بكر يفتدون « 6 » سباياهم أربعمائة ، فخطب أبو بكر الناس فقال : أيها الناس ! ردوا على الناس سباياهم ، لا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يغيب عنه « 7 » منهم أحد ، ثم جاء جابر بن عبد اللّه أبا بكر فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن جاءنا مال من البحرين أعطيناك هكذا وهكذا » ، فحرز له أبو بكر « هكذا » خمسمائة درهم ، فأعطاه من مال البحرين ألفا وخمسمائة درهم . ثم اعتمر أبو بكر في رجب وخرج هو وعبد الرحمن بن صبيحة على راحلتين واستخلف على المدينة عمر بن الخطاب ، وقدما مكة ضحوة ، وخرج منها قبل الليل . ومات أبو مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب . وتزوج عمر ابن الخطاب عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل . ثم خرج أبو بكر سنة اثنتي عشرة ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان ، وخرج لليلتين بقيتا « 8 » من ذي القعدة ، وأحرم من ذي الحليفة ، وقدم مكة لسبع
هامش
( 1 ) زيد لاستقامة العبارة . ( 2 ) هو اسم حصن ، ووقع في الأصل : البحر - خطأ . ( 3 ) من الطبري 3 / 276 ، وفي الأصل : تكفني - كذا . ( 4 ) من الطبري ، وفي الأصل : راجعك . ( 5 ) زيد بعده في الأصل : على . ( 6 ) في الأصل : يعتدرون - كذا . ( 7 ) في الأصل : عنهم . ( 8 ) في الأصل : بقين .