مروان بن الحكم
وولي مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، بايعه أهل الشام بالجابية ، وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن مخدش الكعبي .
ولما وصل « 1 » الخبر بموت معاوية الحجاز بايعوا عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، وكنية ابن الزبير أبو خبيب « 2 » ، وبايع له أهل العراق وأهل الحجاز ؛ وأم عبد اللّه بن الزبير أسماء بنت أبي بكر ، فكان يخطب لابن الزبير بالحجاز والعراق ، ويخطب بالشام إلى المغرب لمروان بن الحكم إلى أن مات مروان بن الحكم في شهر رمضان سنة خمسة وستين بدمشق « 3 » ، وقد قيل : إن مروان مات بين دمشق وفلسطين ، وكان له يوم مات ثلاث وستون سنة ، وكانت ولايته عشرة أشهر إلا ثلاث ليال ، وصلى عليه ابن عبد الملك بن مروان ، قد عهد إليه في حياته ، وكان نقش خاتم مروان « آمنت بالعزيز الحكيم » ، وقد قيل : إن نقش خاتم مروان كان « العزة للّه » .
عبد الملك بن مروان أبو الوليد
ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان بن الحكم ، وكان يكنى أبا الذبان « 4 » لبخر كان في فمه ، وذلك في اليوم الذي مات فيه أبوه ، وأم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية « 5 » .
وأنفذ عبد اللّه بن الزبير أخاه مصعب بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان محاربا له ، وسار عبد الملك إلى العراق يريد مصعبا ، فالتقوا بدير الجاثليق ، وكان بينهما وقعات إلى أن كانت الهزيمة على أصحاب مصعب ، وقتل مصعب بن
هامش
( 1 ) في الأصل : اتصل .
( 2 ) راجع تاريخ الخلفاء .
( 3 ) راجع الطبري 7 / 83 .
( 4 ) من تاريخ الخلفاء 85 ، وفي الأصل : الدباب .
( 5 ) راجع الطبري 8 / 57 .