المهاجرين والأنصار ، واستباح المدينة ثلاثة أيام نهبا وقتلا ، فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة .
وتوفي يزيد بن معاوية بحوارين « 1 » قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وهو يومئذ ابن ثمان وثلاثين « 2 » ، وقد قيل : إن يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات ، وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد ، وكان نقش خاتم يزيد « آمنت باللّه مخلصا » وقبره بدمشق .
معاوية بن يزيد أبو ليلى « 3 »
وولي معاوية بن « 4 » يزيد بن معاوية يوم النصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وأمه أم خالد « 5 » بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وكان له يوم ولي « 6 » إحدى وعشرون « 6 » سنة ، وقد قيل : لا ، بل سبع عشرة سنة ، وكان من خير أهل بيته ، فلما حضرته الوفاة قالوا له : بايع لرجل بعدك واعهد إليه ، قال :
ما أصبت من دنياكم شيئا فأتقلد مأثمها « 7 » .
ومات معاوية بن يزيد اليوم « 8 » الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ، وكانت إمارته أربعين ليلة ، وصلى عليه عثمان بن عنبسة « 9 » بن أبي سفيان ، وكان نقش خاتمه « يا اللّه نستعين - معاوية » وقبره بدمشق .
هامش
( 1 ) في الأصل : بجوار ، ومبني التصحيح على الطبري 7 / 15 .
( 2 ) مع الاختلاف في ذلك - راجع الطبري .
( 3 ) في الأصل : أبي ليلى .
( 4 ) في الأصل بياض .
( 5 ) في الطبري 7 / 17 : أم هاشم ، وراجع أيضا 84 .
( 6 ) في الأصل : أحد وعشرين .
( 7 ) راجع أيضا تاريخ الخلفاء 82 .
( 8 ) في الأصل : يوم .
( 9 ) في مروج الذهب 2 / 98 : عتبة ، وفي تاريخ الإسلام 2 / 363 كما في أصلنا .