تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
الزبير « 1 » ، ثم رجع عبد الملك إلى دمشق وجمع الناس واستشارهم في أمر عبد اللّه ابن الزبير وقال : من له ؟ فقام الحجاج بن يوسف فقال : أنا - وكان أصغر القوم وأقلهم نباهة ، فقال له عبد الملك : وما يدريك ؟ فقال له : إني رأيت في المنام أني خلعت ثوبه « 2 » ، فقال : أنت له ، فأخرجه في جماعة من أهل الأردن والشام لمحاربة ابن الزبير ، فوافى الحجاج مكة وحاصر الحرم ، ونصب المنجنيق على الكعبة أياما إلى أن ظفر بعبد اللّه بن الزبير فقتله ، وذلك يوم الثلاثاء « 3 » لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، وصلبه على جذع منكسا ، واستقر الأمر حينئذ لعبد الملك بن مروان ، ومات عبد الملك بن مروان بدمشق لأربع ليال خلون من شوال سنة ست وثمانين ، وكانت أم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية « 4 » ، وصلى عليه ابنه الوليد ، وكان له يوم توفي اثنتان وستون سنة ، وكان نقش خاتمه « آمنت باللّه » .

وليد بن عبد الملك أبو العباس

وبايع الناس الوليد بن عبد الملك في اليوم الذي توفي أبوه بدمشق ، وأم الوليد بن عبد الملك : ليلى بنت العباس بن الحسين بن الحارث بن زهير ، وتوفي الوليد بن عبد الملك بدمشق للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين بموضع يقال له دير مران « 5 » ، وكان له يوم مات تسع وأربعون سنة ، وكان نقش خاتمه « يا وليد » ، مات وصلى عليه سليمان بن عبد الملك ، وحمل من دير مران على أعناق الرجال إلى دمشق ، ودفن في باب الصغير .
هامش
( 1 ) راجع الطبري 7 / 187 . ( 2 ) راجع الطبري 7 / 195 . ( 3 ) من تاريخ الخلفاء 82 ، وفي الأصل : الثالث ، وزيدت الواو بعده في الأصل من غير انسجام مع النص فآثرنا حذفها . ( 4 ) كما مر آنفا . ( 5 ) راجع الطبري 8 / 97 .