فالشيعة وبعض محدثي السنة يقولون بأن جميع المهمات تركها النبي ( ص ) لعلي ، وأكثر السنة يذهبون إلى أن أبا بكر قد أوكل إليه النبي امر الحج بالناس في تلك السنة ومهمة علي كانت تبليغ براءة والمواد الأربعة التي ذكرناها وافهام الناس مضامين الآيات من براءة كما امره رسول اللّه .
سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن
لقد جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد ان النبي ارسل عليا إلى اليمن مرتين المرة الأولى كانت في السنة الثامنة والظاهر أنها كانت لهمدان ، وكان قد ارسل إليهم خالد بن الوليد فمكث نحوا من ستة اشهر يدعوهم إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، فأرسل إليهم علي بن أبي طالب ، وقال البراءة بن عازب ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا وصلى بنا علي ( ع ) ثم صفنا صفا واحدا ، ثم تقدم من القوم وقرأ عليهم كتاب رسول اللّه فأسلمت همدان بكاملها فكتب إلى النبي بإسلامهم .
والثانية كانت في شهر رمضان من السنة العاشرة ارسله إلى مذجح في ثلاثمائة فارس وعقد له اللواء وعممه بيده وأوصاه أن لا يقاتلهم الا إذا قاتلوه .
وأضاف إلى ذلك بعض المؤلفين في السيرة أنه قال له : ادعهم إلى قول لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فإن أجابوك فأمرهم بالصلاة ولا تبغ منهم غير ذلك ، واللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت .
وجاء في البداية والنهاية عن علي ( ع ) أنه قال : بعثني النبي ( ص )