تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
واليهود من ناصره فسوف ينكشفون على واقعهم ان عاجلا أم آجلا ولا يجدون من اللّه سبحانه إلا جزاء ما كسبت أيديهم وانطوت عليه ضمائرهم ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله .

وفاة عبد اللّه بن أبي

لقد كان عبد اللّه شيخ المنافقين وكبيرهم ومرجعهم في الشدائد والملمات ومع أنه كان من أشد المنافقين عداء للنبي وللاسلام وحليفا لليهود وناصرا لكل من يقوم بعمل يسيء إلى الاسلام ، فقد كان النبي ( ص ) يوصي المسلمين بأن لا يمسه أحد بسوء إكراما لولده الذي صدق ما عاهد اللّه عليه ، ولما توفي بعد رجوع النبي ( ص ) من تبوك بشهرين تقريبا شيعه إلى قبره مع المشيعين وصلى على جنازته كما جاء في كتب السيرة ، في حين انهم يدعون بأن عمر بن الخطاب قد نهاه عن الصلاة عليه ، وأضافوا إلى ذلك أنه لما تقدم للصلاة على جنازته حاول ان ينحيه عنها ولكنه لم يلتفت إليه ، مع العلم بأن النصوص التي تصرح بأن النبي قد صلى عليه ليست بالمستوى الذي تطمئن إليه النفس وإذا صح ذلك فلا بد وان يكون مأمورا من اللّه لمصلحة تقتضي ذلك . اما الأحاديث التي تقول بأن عمر بن الخطاب قد نهاه واخذ يشده بثوبه لينحيه عن الجنازة وهو مشغول بالصلاة عليها هذه الأحاديث ليس من المستبعد فيها أن تكون من الموضوعات التي دسها المنافقون في سيرة النبي لينطلقوا منها إلى أن عمر بن الخطاب كان يسيطر على النبي ( ص ) أحيانا ويكيفه كما يريد ، ويتدخل حتى في شؤون التشريع كتدخله المزعوم في الصلاة على عبد اللّه بن أبي ، وفي حجاب النساء وزوجات النبي وقصة الأذان التي ذكرناها في الفصول السابقة وغير ذلك مما هو موجود في مطاوي كتب التاريخ والسيرة .
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 640 | هاشم معروف الحسني