المسجد الذي أسس على التقوى فقال هو مسجد قباء الذي بناه بنو عوف ويقع في جنوب المدينة على ميلين منها .
وقيل إن المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم هو مسجد رسول اللّه ( ص ) الذي شرع في بنائه حين دخوله المدينة واشترك في العمل به مع وجوه الأنصار والمهاجرين .
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
.
ان هذا المسجد الذي أسس من أول يوم قد أسس للّه ولخير الناس وللعبادة ، لا للفساد والنفاق والتآمر على المسلمين كمسجد هؤلاء المتظاهرين بالاسلام الذين أرادوا ان يتخذوا المسجد قاعدة ينطلقون منها إلى التخريب والإساءة إلى الاسلام والمسلمين .
ومجمل القول إن المساجد التي تبنى اليوم وقبل اليوم لأغراض لا تمت إلى الدين بصلة من الصلات لا فرق بينها وبين المسجد الذي بني في مطلع فجر الإسلام للاضرار بالمسلمين والتفرقة بينهم والدس على الاسلام ، وقد امر النبي بهدمه وإحراقه .
ولم يكن موقف النبي من مسجد ضرار الذي تحدث عنه القرآن الا كتخطيط إسلامي للأهداف التي يجب ان تبنى لأجلها المساجد وغيرها من المشاريع العامة التي توجد في كل زمان ، هذه المساجد والمشاريع يجب أن تكون للّه لا للشيطان وللخير لا للشر ، ولتأليف الناس وجمعهم على الحق والهدى ، لا للبغضاء والنفاق والمظاهر الفارغة التي لا تخدم الدين والانسانية .
والذين يتظاهرون بالدين ويتاجرون بالمشاريع أو بناء الجوامع لأغراض تخدم أعداء الدين ويتخذون منها منطلقا للمؤامرة على الاسلام والمسلمين هؤلاء أضر وشر من أبي عامر الراهب ، وإذا وجدوا من يناصرهم من الأبرياء أو ممن يلتقون معهم في الهدف والغاية كما وجد أبو عامر الراهب من منافقي المدينة