تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
لو ما رأيت محمدا وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين اللّه أضحى بينا * والشرك يغشى وجهه الاظلام
وجاء في طبقات ابن سعد وغيرها من المؤلفات في السيرة ان النبي أقام بمكة خمسة عشر يوما ينظم خلالها شؤون مكة ويفقه أهلها في الدين واستعمل عليها عتاب بن أسيد وترك معاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه .

مسيرة خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة

ويبدو ان تحرك خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ليدعوهم إلى الاسلام كان والنبي لا يزال بمكة ، فقد ارسله في جماعة من المسلمين قيل إنهم كانوا ثلاثمائة وخمسين رجلا من الأنصار والمهاجرين وفيهم عبد الرحمن بن عوف وبنو سليم فنزلوا على ماء لبني جذيمة ، وكان بنو جذيمة في الجاهلية قد أصابوا نسوة من بني المغيرة وقتلوا عوفا والد عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة ، وكانا قد أقبلا تاجرين من اليمن ونزلا ضيوفا على بني جذيمة فقتلوهما ومع عوف ابنه عبد الرحمن فقتل قاتل أبيه ، فلما كان فتح مكة وارسل النبي إليهم تلك السرية بقيادة خالد بن الوليد استقبلوه بأسلحتهم فقال لهم خالد ضعوا السلاح فإن الناس قد اسلموا . فقال رجل من جذيمة يدعى جحدم ، ويلكم يا بني جذيمة انه خالد بن الوليد واللّه ما بعد وضع السلاح إلا الأسر ، وما بعد الأسر إلا ضرب الأعناق ، واللّه لا أضع سلاحي ابدا فأخذه رجال من قومه وقالوا يا جحدم أتريد ان تسفك دماءنا فإن الناس قد اسلموا ووضعوا السلاح ووضعت الحرب وآمن الناس وما زالوا به حتى وضع سلاحه ، فلما وضعوا السلاح امر بهم خالد بن الوليد فكتفوا ثم عرضهم على السيف وقتل جماعة منهم .