يلائمه فإذا وصل إليه سكن فلايكون متحركاً لذاته .
الرابعة : لو تحرك الجسم لأنّه جسم لكان كل جسم كذلك لاشتراك الكل فى الجسمية و هو كذب أو لأنه جسم مخصوص « 1 » فالمحرك هو تلك الخصوصية .
الخامسة : ما مرّ ذكره فى الفصل المقدم من اختلاف جهتى القوة و الفعل ؛ فالمحرك إذا حرك لم يخلُ إما بأن يحرّك لا أن يتحرك « 2 » أو بأن يتحرك . فعلى الأول يكون هو غير المتحرك و على الثانى فمعنى أنه يتحرك أنه وجدت فيه الحركة الّتى هى بالقوة فيكون الحركة فيه بالقوة و الفعل معاً هذا محال « 3 » .
السادسة : إن نسبة المتحرك القابل إلى الحركة بالإمكان و نسبته من حيث هو فاعل بالوجوب ، و الوجوب و الإمكان متنافيان فالمحرك غير المتحرك .
قال صاحب كتاب المباحث المشرقيّة معترضاً على الثلاث الأُوَل أليست الطبيعة محركة لذاتها مع أنّها لا تحرك « 4 » أبداً « 5 » ، و لا يبقى « 6 » الأجزاء المفروضة فى الحركة و هى طالبة لمكان معين « 7 » فلم لايجوز أن يكون الجسم محركاً لذاته و لم يلزم شىء مما قلتموه ، فلئن قلتم إنّ الطبيعة إنّما تقتضى الحركة به شرط حالة منافية أو زوال حالة ملائمة فيتجدد أجزاء الحركة لأجل تجدد القرب و البعد من تلك الحالة الملائمة « 8 » و السكون إنّما يحصل عند الوصول إلى الملائم ، و العلّة إن كانت فى ايجابها معلولها متوقفة على شرط لم يستمر ذلك الإيجاب لفوات ذلك الشرط . فنقول : إذا جوّزتم ذلك فلم لاتجوّزون أن يكون اقتضاء التحريك به شرط حصول حالة منافرة حتى .
هامش
( 1 ) . يعنى داراى طبيعت نوعيهء خاص .
( 2 ) . « لا بأن يتحرك » صحيح است .
( 3 ) . بيان اين مطلب در فصل پيش گذشت .
( 4 ) . « لا تتحرك » صحيح است .
( 5 ) . تا اينجا اشاره به برهان اول است . مىگويد طبيعتْ ساكن است به طبيعت جوهرى ، ولى متحرك است به حركت عرضى . سنگ كه از بالا به پايين مىآيد اين حركت را طبيعت ايجاد مىكند . حال كه سنگ حركت مىكند ، خود طبيعت هم حركت مىكند چون همراه سنگ است . پس طبيعت در اينجا خودش محرك ذات خودش است .
( 6 ) . اجزاء حركت باقى نيستند ، به اين معنا كه مجتمع نيستند . اين اشاره به برهان دوم است .
( 7 ) . اشاره به برهان سوم است .
( 8 ) . اين بحث را بعداً مطرح خواهيم كرد . حالت ملائم براى سنگ كه به سمت پايين حركت مىكند رسيدن به پايين است و هر مرتبهاى [ از حركت سنگ ] شرط مرتبهء ديگر است .