الأين فى كلّ آن له أين آخر ، و المستحيل « 1 » فى كلّ آن له كيف آخر ، و هذه رسوم إنما دعا إليها الاضطرار و ضيق المجال ، و لا حاجة بنا إلى التطويل فى إبطالها و مناقضتها ، فإنّ الذهن السليم يكفيه فى تزييفها ما قلناه . انتهى كلامه « 2 » .
أقول : ما ذكره الشيخ فى تزييف التعريف الفيثاغورسى من أنّ الحركة ليست نفس الغيرية و إنما هى مفيدة الغيرية فليس بذاك ، إذ الحركة نفس التجدد و الخروج من حاله « 3 » إلى غيره لا ما به يتجدد الشىء و يخرج بل نفس خروج الشىء عن حاله نفس غيريته لها فى التحقق و الثبوت و إن تغايرا فى المفهوم و ذلك كاف فى الرسوم . و أمّا الّذى « 4 » نقل من قوم وزيّفه و هو أنها طبيعة غير محدودة فستعلم فى موضعه من إثبات تجدد الأكوان الجوهرية « 5 » و تحول الطبيعة السارية فى كل جسم ، و أنّ تجددها و تبدّلها فى ذاتها و جوهرها أصل جميع الحركات و الاستحالات الأرضيّة « 6 » العرضية .
عقدة و حل
قال الإمام الرازى فى المباحث المشرقية و شرحه لعيون الحكمة : إنّ لى فى خروج الشىء من القوّة إلى الفعل على التدريج تشكيكاً مع أنّه اتفقت آراء الحكماء عليه ؛ فإنّ الشىء إذا تغيّر فذلك التغير إمّا أن يكون لحصول شىء فيه أو لزوال شىء عنه « 7 » ، فإنّه إن لم يحدث فيه شىء ممّا كان معدوماً و لم يزل عنه شىء ممّا كان موجوداً وجب أن يكون حاله فى ذلك الآن كحاله قبل ذلك ، فلم يوجد فيه تغير و قد فرض ذلك هذا خلف ، فإذن الشىء إذا تغير فلابد هناك من حدوث شىء فيه أو زوال شىء عنه ، فلنفرض أنّه حدث فيه شىء . فذلك الشىء قد كان معدوماً ثمّ وجد و كلّ ما كان .
هامش
( 1 ) . « مستحيل » يعنى آنچه تغيير كيفى پيدا مىكند . استحاله را در مورد كيفيات به كار مىبرند .
( 2 ) . شيخ بر خلاف مرحوم آخوند در مقام توجيه اين اقوال برنمى آيد .
( 3 ) . « حالةٍ » درست است نه « حالِهِ » .
( 4 ) . اين توجيه مرحوم آخوند ضعيفتر از توجيه قبلى است .
( 5 ) . همانطور كه حاجى مىگويد مرحوم آخوند طبيعت به معناى ماهيت را بر طبيعت به معناى جوهر حمل كرده است و بعد گفته است كه ما هم قائليم كه در جوهر ، حركت واقع مىشود . اين يك توجيه [ تكلف آميز ] است .
( 6 ) . « الارضية » زائد است .
( 7 ) . انصافاً فخر رازى عالى تشقيق مىكند .