اتفاق
« نظريهء انباذقلس »
و أما انباذقلس و من جرى مجراه فانهم جعلوا الجزئيات تكون بالاتفاق بل خلطوا الاتفاق بالضرورة فجعلوا حصول المادة بالاتفاق و تصورها بصورتها بالضرورة لالغاية ، مثلًا قالوا : ان الثنايا لم تستحدّ للقطع بل اتّفق أن حصلت هناك مادة لا تقبل إلّا هذه الصورة فاستعدت بالضرورة و كذلك الأضراس فى أنها عريضة لا للطحن و قد أخلدوا فى هذا الباب إلى حجج واهية و قالوا : كيف يكون الطبيعة يفعل لأجل شئ و ليس لها رويّة ، و لو كانت الطبيعة يفعل لأجل شئ لما كانت التشويهات و الزوايد و الموت فى الطبيعة البتة . فان هذه الافعال ليست به قصد و لكن يتّفق أن يكون المادة بحالة يتبعها هذه الأحوال ، فكذلك الحكم فى ساير الامور الطبيعية التى اتّفقت ان كانت على وجه يتضمّن المصلحة فلم ينسب الى الاتفاق و الى ضرورة المادة ، بل ظنّ أنها انما يصدر عن فاعل يفعل لأجل شئ و لو كان ذلك لما كان كذلك لما كان إلّا أبدا و دائما لايختلف .
در باب اتفاق ، نظر ديگر نظر منسوب به « انباذقلس » است . اين شخص گفته است كه حصول عالم به اتفاق نيست يعنى عناصر و طبايع اوّليه بالاتفاق به وجود