تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقتل أيضا وهؤلاء الثلاثة والعباس من أم فاطمة بنت حزام وبهم كانت تكنى وتعرف بأم البنين . ويروي الرواة أنها بعد قتلهم كانت تخرج إلى البقيع وتندبهم فيجتمع عليها العدو والصديق ويبكون لحالها وبكائها وكانت تقول في ندبتها :
لا تدعوني ويك أمّ البنين * تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي ادعى بها * واليوم أصبحت ومالي بنون
محمد الأخضر بن علي بن أبي طالب وأمه أسماء بنت عميس كما في رواية الطبري وقيل إنه لأم ولد وأبو بكر بن علي وأمه ليلى بنت مسعود وجاء في رواية المدائني انه وجد بين القتلى ولم يعرف قاتله وأبو بكر بن الحسن وكان غلاما لم يبلغ الحلم قتله كما يدعي أرباب المقاتل عقبة الغنوي ، والقاسم بن الحسن شقيق أبي بكر بن الحسن ، وجاء في رواية حميد بن مسلم أنه قال : خرج علينا غلام كأن وجهه شقة قمر وفي يده سيف وعليه قميص وإزار وفي رجليه نعلان قد انقطع شسع أحدهما لا أنسى انها كانت اليسرى ، فقال عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي : واللّه لأشدن عليه وكان إلى جانبي ، فقلت يكفيه هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب ، فما ولى وجهه حتى ضرب رأس الغلام بالسيف فوقع لوجهه وصاح يا عماه ، فو اللّه لقد تجلى الحسين له كما تجلى الصقر ، ثم شد شدة الليث فضرب عمرا بالسيف اتقاه بساعده فأطنها من لدن المرفق وتنحى عنه وحملت خيل بني سعد لتخلصه من الحسين فاستقبلته بصدورها ووطئته بأقدامها حتى مات ، فلما انجلت الغبرة فإذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والحسين يقول : بعد القوم قتلوك يا بني عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا يغني عنك . ومنهم عبد اللّه بن الحسن ، وعوف بن عبد اللّه بن جعفر ومحمد بن عبد اللّه بن جعفر ، وثلاثة من أولاد عقيل وهم عبد اللّه وجعفر وعبد الرحمن ، وفي رواية ابن كثير في البداية والنهاية ان من بين القتلى ولد لجعفر بن عقيل
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 98 | هاشم معروف الحسني