تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

وفاة الإمام موسى بن جعفر

لقد اتسعت شهرة الإمام الكاظم ( ع ) وأصبح حديث القريب والبعيد وكانت الأخماس تجبى إليه بنحو لم يعهد له نظير من قبل ، وبعد ان شحن الوشاة الرشيد عليه بما فيهم محمد بن إسماعيل أو علي بن إسماعيل ويحيى بن خالد كما ذكرنا صمم الرشيد على اعتقال الامام والتخلص منه ، فذهب إلى المدينة في طريقه إلى مكة سنة 170 كما جاء في رواية ابن الجوزي في تذكرته بعد ان مضت ست سنوات أو سبع سنوات من ملكه كان ينقله فيها من حبس إلى حبس ، ولما دخل المدينة استقبله أهلها ورحبوا بقدومه وكان الإمام مع المستقبلين كما تشير إلى ذلك بعض المرويات ، ومضى الإمام بعد ذلك إلى المسجد كعادته ، وخلال تلك الليلة ذهب الرشيد لزيارة قبر النبي ( ص ) وقال كما جاء في رواية المفيد : اني اعتذر إليك يا رسول اللّه من شيء أريد ان افعله ، اني أريد أن أحبس موسى بن جعفر فلقد بلغني أنه يدعو الناس لنفسه يريد بذلك تشتيت أمتك وسفك دمائها ، ثم رجع وأمر جلاوزته فأخذوه من المسجد وأدخلوه عليه فاستدعى قبتين جعله في إحداهما على بغل وجعل القبة الأخرى على بغل آخر ، وأخرج البغلين من داره وعليهما القبتان مستورتان ومع كل واحدة منهما جماعة من جنده على خيولهم ، وأمرهم ان يتجهوا بالبغلة التي عليها الإمام إلى البصرة ، ويتجهوا بالبغلة الثانية إلى الكوفة ، وأمر الذين