هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا ، فجعل المارة ينظرون إليه فلا يجدون به اثرا يوحي بقتله .
وفي رواية ثانية ان يحيى بن خالد امر من ينادي عليه : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت فانظروا إليه ، ثم حملوه ودفنوه في مقابر قريش عند باب التين وكان مقبرة لبني هاشم وأشراف الناس .
وجاء في تاريخ بغداد للخطيب : ان موسى بن جعفر بعث من الحبس برسالة إلى الرشيد يقول فيها : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ونمضي معا إلى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه الا المبطلون .
وقال اليعقوبي في تاريخه : قيل للإمام موسى بن جعفر بعد ان مكث مدة طويلة في سجون الرشيد المظلمة : لو كتبت إلى فلان ليكلم الرشيد فيك ، فقال : حدثني أبي عن آبائه ان اللّه أوصى إلى داود انه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني الا قطعت عنه أسباب السماء واسخت الأرض من تحته ، وكانت وفاته سنة 183 وقيل سنة 186 عن خمس وخمسين سنة وقيل غير ذلك ، وبقي في حبس الرشيد مدة تتراوح بين سبع سنوات وعشر سنوات ، وترك من الأولاد سبعة وثلاثين ما بين ذكر وأنثى وكان أفضلهم وأجلهم قدرا وأعظمهم شأنا علي بن موسى ( ع ) الإمام الثامن من أئمة أهل البيت عليهم السلام .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 338
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٣٨