روى الصدوق عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) أنه قال : لما أدخلت على الرشيد قال لي : لم جوزتم للغامة والخاصة ان ينسبوكم إلى رسول اللّه ( ص ) وأنتم بنو علي وانما ينسب المرء إلى أبيه والنبي ( ص ) جدكم من قبل أمكم ؟
فقلت له : يا أمير المؤمنين لو أن النبي نشر وخطب إليك كريمتك أكنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللّه ولم لا أجيبه ، فقلت : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه ، فقال : ولم يا أبا الحسن ؟ فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك ، فقال :
أحسنت يا موسى ، ثم قال : كيف قلتم انا ذرية النبي والنبي ( ص ) لم يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم من ولد ابنته ، فسألته بالقرابة وبحق القبر ومن فيه الا ما اعفاني من الجواب فقال : لا بد وان تخبرني بحجتكم يا ولد علي وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم كما انهي إلي ولست أعفيك حتى تأتيني بحجة من كتاب اللّه فقرأ عليه الإمام الآية :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
، وهنا سأله الإمام ( ع ) : من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب ، فقال الإمام انما ألحقناه بذراري الأنبياء عن طريق أمه مريم ، ونحن الحقنا بذرية النبي من قبل امنا فاطمة ( ع ) ، ومضى الامام يقول : وان شئت أزيدك يا أمير المؤمنين ، فقال : نعم ، فقرأ عليه آية المباهلة ،
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
، وأضاف إلى ذلك أنه لم يدع أحد ان النبي ادخل تحت الكساء عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين فكان تأويل قوله عز وجل أبناؤنا الحسن والحسين ونساؤنا فاطمة وأنفسنا علي ابن أبي طالب ، فقال له الرشيد : لقد أصبت وأحسنت يا أبا الحسن .
ويروي الرواة عن المأمون أنه قال لجماعة من أصحابه : أتدرون من علمني التشيع ؟ فقال القوم جميعا : لا واللّه ما نعلم ذلك ، قال علمنيه الرشيد ، قيل له : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ قال :