تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير وجهه وذلك انهم كانوا لا يطلبون بأحاديثنا ما عند اللّه ، وانما يطلبون الدنيا وكل يحب أن يكون رأسا . وقال له بعض أصحابه : يا ابن رسول اللّه قد بلغنا عنك انك قلت : إذا عرفتم فاعملوا ما شئتم ، فقال ( ع ) : اني قلت إذا عرفتم فاعملوا من الطاعات ما شئتم فإنه يقبل منكم . وكان يقول : انا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منا ولا من أهل ديننا فإذا رفعه ونظر الناس إليه امره الشيطان فيكذب علينا . وقد أوصى أصحابه بأن لا يقبلوا كل ما يرويه الرواة عنهم ووضع لهم قاعدة يرجعون إليها ليتأكدوا من صحة ما ينسب إليهم ، فقال : لا تقبلوا علينا إلا ما وافق القرآن والسنّة ، أو ما تجدون عليه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة . وقال لأبي بصير : يا أبا محمد أبرأ ممن يرى اننا أرباب ، ومن زعم اننا أنبياء ، فقال أبو بصير : برئت إلى اللّه منهم ، ثم قال الإمام ( ع ) : من قال اننا أنبياء فعليه لعنة اللّه . وقد اشتهر من بين أولئك المخربين والمأجورين جماعة لم يقتصر خطرهم على أحاديث أهل البيت وآثارهم بل حملوا إلى جانب الكذب في الحديث ومحاولة افساده افكارا تتنافى مع الإسلام وتشكل خطرا على التشيع لأهل البيت ( ع ) ومبادئه ولولا مواقف الإمام الصادق لأدت إلى محق التشيع من أساسه . لقد وقف لهم الإمام الصادق ( ع ) بالمرصاد وأعلن كفرهم والبراءة منهم وظل يلاحقهم ويفند مزاعمهم ويحذر المسلمين منهم ومن دسائسهم حتى قضى على أفكارهم ومزاعمهم تقريبا وأظهر للناس واقعها قبل ان ترى النور وتتسرب إلى العقول ، ومع ذلك فالمؤلفون القدامى والمحدثون قد عدوهم من الفرق الإسلامية على حساب الشيعة بالرغم من تصريحات أئمة الشيعة وعلماء