الإمام الباقر مع عبد الملك بن مروان
يدعي بعض الرواة ان عبد الملك بن مروان كان يحاول ان يكون أقل عنفا من أسلافه مع العلويين وأنه كتب إلى عامله في الحجاز كتابا جاء فيه :
جنبني دماء آل أبي طالب فإني رأيت آل حرب لما تهجموا بها لم ينصروا ، وإذا صح عنه أنه كان أرفق بالعلويين وشيعتهم من اسلافه ، فذلك لأنه قد أدرك مدى الاستياء الذي خلفته سياسة معاوية وولده يزيد معهم وما ترتب عليها من الانتفاضات في مختلف أنحاء الدولة لا سيما وقد ظهر منافسه الجديد في الحجاز واتسعت اطماعه للعراق وغيرها من المناطق ولكن هذه الظاهرة من عبد الملك لم ترافقه طيلة حكمه ، فما أن تم له القضاء على خصمه ابن الزبير حتى كتب إلى عماله وأمرهم بالشدة والقسوة على شيعة أهل البيت وأمر الحجاج بأن يذهب إلى العراق وقال له : احتل لقتلهم فقد بلغني عنهم ما اكره ، وإذا قدمت الكوفة فطأها وطأة يتضاءل لها أهل البصرة ، وراح يراقب تحركات الأئمة وتصرفاتهم وأمر واليه على الحجاز ان يرسل إليه زين العابدين وكان حاقدا عليه كما ذكرنا ذلك خلال حديثنا عن سيرته وكانت للحجاج مواقف مع شيعة العراق لم يحدث التاريخ بأسوإ منها ، ومع ما كان منه مع الأئمة وشيعتهم ، فلقد كان يلجأ إليهم في بعض المهمات التي تهمه ولا يجد المخرج منها لعلمه بمكانتهم وأنهم لا يبخلون في النصيحة على أحد ولو كان