الحسين بن علي وأمك فاطمة الزهراء وجدك رسول اللّه ، قال طاوس : فالتفت إلي وقال :
هيهات هيهات يا طاوس دع عني حديث أبي وأمي وجدي ، خلق اللّه الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه وأساء ولو كان سيدا قرشيا ، أما سمعت قوله تعالى :
( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ )
واللّه لا ينفعك غدا الا ما تقدمه من عمل صالح .
وجاء في الكافي بسنده إلى أبي حمزة الثمالي ان علي بن الحسين ( ع ) كان يقول في مناجاته ويبكي : سيدي تعذبني وحبك في قلبي ، اما وعزتك لئن فعلت لتجمعن بيني وبين قوم طالما عاديتهم فيك .
وكان عليه السلام يوصي أصحابه بأداء الأمانة ويقول : فوالذي بعث محمدا بالحق لو أن قاتل أبي الحسين ( ع ) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه .
ويوصي بشكر المحسن ويقول : ان اللّه يوم القيامة يقول لعبده اشكرت من أحسن إليك فيقول له بلى شكرتك يا الهي فيقول لم تشكرني إذا لم تشكره .
وجاء عنه أنه قال لولده الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) حين حضرته الوفاة : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا اللّه ، وأنه كان يقول :
من استجار بأحد اخوانه ولم يجره فقد قطع ولاية اللّه عنه .
ويقول : ان للّه عبادا يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة ومن أدخل على مؤمن سرورا فرج اللّه قلبه يوم القيامة .
ويقول أيضا ان لسان ابن آدم يشرف في كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول كيف أصبحتم فيقولون بخير ان تركتنا وإنما يثاب المرء ويعاقب