تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتلطف لإعطائه من الرضا ما يكفه عنك ولا يضر بدينك وتستعين عليه في ذلك باللّه ، ولا تعانده فإنك ان فعلت ذلك عققته وعققت نفسك فعرضتها لمكروهه وعرضته للهلكة فيك ، وكنت خليقا أن تكون معينا له على نفسك وشريكا له فيما اتى إليك ولا قوة إلا باللّه . وقال وهو يتحدث عن حق المعلم : ومن حقه عليك التعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه والمعونة له على نفسك فيما لا غنى بك عنه من العلم ، بأن تفرغ له عقلك وتحضره فهمك وتذكي له قلبك وتجلي له بصرك بترك الملذات ونقص الشهوات ، ولا ترفع في وجهه صوتك ، ولا تجيب أحدا حتى يكون هو الذي يجيب ولا تحدث في مجلسه أحدا وان تدافع عنه إذا ذكر عندك بسوء وتستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوا وتعادي له وليا . وقال ( ع ) فيما يجب للأمهات على الأولاد : فحق أمك ان تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا ووقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة فرحة محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض ، فرضيت أن تشبعك وتجوع وتكسوك وتعرى وترويك وتظمأ وتظللك وتضحى وتنعمك ببؤسها وتلذذك بالنوم بأرقها فإنك لا تطيق شكرها ولا تقدر عليه إلا بعون اللّه وتوفيقه . وقال فيما يجب للأخ على أخيه : انه يدك التي تبسطها وظهرك الذي تلتجي إليه وعزك الذي تعتمد عليه وقوتك التي تصول بها فلا تتخذه سلاحا على معصية اللّه ولا عدة لظلم خلق اللّه ولا تدع نصرته على نفسه ومعونته على عدوه والحئول بينه وبين شياطينه وتأدية النصيحة له والاقبال عليه في اللّه فان انقاد لربه وأحسن الإجابة له والا فليكن اللّه آثر عندك وألزم عليه منه . وقال ( ع ) في حقوق الجيران : ومن حق الجار عليك حفظه غائبا